مشاهدة النسخة كاملة : كيف تصيد صقرا ؟؟؟؟
الجوري
16-10-2001, 12:30 PM
طرق مختلفة في كيفية اصطياد الصقر ثم تدريبه والقنص به بعد ذلك، ومنذ زمن بعيد تخصص بعض الأهالي لصيد الصقر وعُرفوا واشتهروا بذلك وقد توارثوا هذه المهنة في غالبية الأمر عن أجدادهم الأولين·
وهناك عدة طرق تختلف كل منها عن الأخرى اختلافاً يسيراً وتؤدي الى نفس النتيجة·:
http://www.zyworld.com/elbazz/n12.jpg
طريقة الكُوخ
يخرج القانص مبكرا صباحا ويبحث ومساعده عن أماكن تواجد الصقور وذلك بالبحث عن آثارها التي تتركها خلفها·· وعادة تكون بصمات المخالب على الأرض واضحة في الرمال·· وأيضا إذا كانت هناك أحجار متناثرة فإن الصقر يترك حولها فضلات طعامه الذي تناوله في اليوم السابق وأيضا يستدل بالرباية التي يقذفها من فمه وتكون واضحة على الأحجار أو فوق الرمال وحينما يتأكد الصياد من وجود صقر بالمنطقة يبدأ على الفور في إعداد خطته لتنفيذ مهمة الصيد·
في بداية الأمر يحفر الصياد ومساعده فجوة عميقة في الأرض تكفي أن ينزل فيها بجسمه كله ولا يظهر منه أي شيء فوق الأرض وتكون هذه الفجوة متسعة بعض الشيء حتى إذا طال الوقت به وهو داخلها يستطيع أن يجلس قليلا ويأخذ قسطا من الراحة وعادة يصحب الصياد معه الى داخل هذه الحفرة بعض الطعام والماء لأنه أحيانا يمكث بداخلها اليوم بأكمله·
بعد ذلك يعمد الصياد الى اطلاق حمامة تكون مربوطة بخيط طويل·· وحينما يراها الصقر يصطادها ويبدأ في تناول طعامه منها·· يسير الصياد ومساعده ناحيته فيترك الحمامة ويهرب·· بعدها ينزل القانص داخل الحفرة التي أعدها لنفسه ويختبىء داخلها ويكون ممسكا بطرف الخيط المربوطة به الحمامة، ثم يعمد مساعده الى تغطية الفجوة بالأعشاب وفروع الشجيرات حتى لا يظهر من الصياد أي شيء ويذهب المساعد بعيدا ويختبىء··
هنا وبعد فترة تطول أحيانا يشعر الصقر أنه ليس هناك أي أحد بالمنطقة فيسعى مرة ثانية الى الحمامة التي صادها ولم يكمل وجبته منها· ويبدأ من جديد في تناول طعامه·
وحينما يشعر به الصياد يبدأ في جذب الخيط بهدوء شديد وحذر حتى لا يجفل الصقر ويهرب، ويظل الصياد في جذب الخيط الى أن يصل الصقر الى يديه التي تكون قد أعدت لها فتحه صغيرة وسط الأعشاب التي تغطي الفجوة، وحينما يتأكد الصياد أن الصقر في متناول يديه يسرع بالقبض عليه· ممسكاً إياه من ساقيه من فوق الأصابع ويخرج من مخبئه ويسارع بوضع القفا على الصقر واحكامها عليه، والقفا عبارة عن قطعة من القماش تصنع خصيصا بالتفصيل لإحكام القبضة على الصقر بعد اصطياده مباشرة حتى لا يؤذي صياده·
ويسارع الصياد الى اغلاق عين الصقر بالخيط من على الجفن من الخارج حتى يهدأ وتقل حدة انزعاجه، وبعد ذلك يربطه من قدميه بالسبوق ويعمد به الى أحد المدربين لتأديبه وتهذيبه وتعليمه كيف يصيد·
طريقة الشِبَاكْ
وهي طريقة عرفها صيادو الصقور حديثا وفيها يأتي الصياد بالحمامة ويربطها من قدمها بخيط طويل ثم يغطي جسمها كله عدا قدميها بالشباك المصنوعة من خيوط النايلون الرفعية وتكون هذه الشباك معقودة بربطة وتدية وتكون فتحاتها تكفي مخالب الصقر·
وبعد ان يبحث الصياد عن أماكن تواجد الصقور ويستدل بذلك من العلامات التي ذكرناها في الطريقة السابقة وحينما يتأكد له وجود الصقر، يطلق الحمامة في الجو فيسارع الصقر الى اقتناصها وينهمك في الأكل منها ولا يزال حتى تعلق مخالبه بالشبكة التي تضيق فتحاتها وتغلق على مخالبه ولا يستطيع الهرب· عندئذ يذهب الصياد ويقبض على الصقر بهدوء ويصنع معه نفس الشيء الذي ذكرناه في الطريقة الأولى حتى يصبح الصقر صيادا أليفا·
نبض الإمارات
16-10-2001, 05:52 PM
<EMBED src=http://www.uaepulse.8m.com/good4.swf width=500 height=400>
خفايا الروح
16-10-2001, 11:17 PM
<FONT FACE="Traditional Arabic Backslanted"><FONT SIZE="6"><FONT COLOR="#000080">ج</FONT><FONT COLOR="#00007F">و</FONT><FONT COLOR="#00007E">ر</FONT><FONT COLOR="#00007D">ي</FONT><FONT COLOR="#00007C">ت</FONT><FONT COLOR="#00007B">ن</FONT><FONT COLOR="#00007A">ا</FONT><FONT COLOR="#000079"> </FONT><FONT COLOR="#000078">.</FONT><FONT COLOR="#000077">.</FONT><FONT COLOR="#000076">.</FONT><FONT COLOR="#000075">.</FONT><FONT COLOR="#000074">.</FONT><FONT COLOR="#000073">.</FONT><FONT COLOR="#000072">.</FONT><FONT COLOR="#000071">.</FONT><FONT COLOR="#000070">.</FONT><FONT COLOR="#00006F">.</FONT><FONT COLOR="#00006E"> </FONT><FONT COLOR="#00006D">م</FONT><FONT COLOR="#00006C">ش</FONT><FONT COLOR="#00006B">ا</FONT><FONT COLOR="#00006A">ر</FONT><FONT COLOR="#000069">ك</FONT><FONT COLOR="#000068">ه</FONT><FONT COLOR="#000067"> </FONT><FONT COLOR="#000066">ج</FONT><FONT COLOR="#000065">م</FONT><FONT COLOR="#000064">ي</FONT><FONT COLOR="#000063">ل</FONT><FONT COLOR="#000062">ه</FONT><FONT COLOR="#000061"> </FONT><FONT COLOR="#000060">.</FONT><FONT COLOR="#00005F">.</FONT><FONT COLOR="#00005E">.</FONT><FONT COLOR="#00005D">.</FONT><FONT COLOR="#00005C">.</FONT><FONT COLOR="#00005B"> </FONT><FONT COLOR="#00005A">ت</FONT><FONT COLOR="#000059">س</FONT><FONT COLOR="#000058">ل</FONT><FONT COLOR="#000057">م</FONT><FONT COLOR="#000056">ي</FONT><FONT COLOR="#000055">ن</FONT><FONT COLOR="#000054"> </FONT><FONT COLOR="#000053">و</FONT><FONT COLOR="#000052">م</FONT><FONT COLOR="#000051">ا</FONT><FONT COLOR="#000050">ق</FONT><FONT COLOR="#00004F">ص</FONT><FONT COLOR="#00004E">ر</FONT><FONT COLOR="#00004D">ت</FONT><FONT COLOR="#00004C">ي</FONT><FONT COLOR="#00004B"> </FONT></FONT></FONT>
الجوري
17-10-2001, 10:44 AM
نبض الامارات .. خفايا الروح
مشكووورين على تواصلكم الرائع.
خفايا الروح
11-05-2002, 10:15 PM
بالتلواح وهو لا يكف عن النداء مطلقا وبنفس القوة ، وهنا يخلع المدرب الزميل
البرقع من على عين الصقر الذي يسارع مندفعا كالسهم في اتجاه صاحبه ، وينقض
في حركة هجومية خاطفة على التلواح ويبدأ معلمه في محاورته بأن يجذب الخيط
المربوط بالتلواح في سرعة بعيدا عنه ، ويعاود الطير الهجوم وهو يضرب
التلواح بقوة ، ويرتفع إلى أعلى قليلا ويعاود الانقضاض ثانية في قوة على
الطير الوهمي ، ويحاوره الصقار عدة مرات بأن يجذب عنه التلواح ويدور به
أمام الصقر دون أن يمكنه منه ، كل هذا وهو لا يكف عن النداء عليه ، لأنه كما
قلنا ينقض الصقر على الطير الوهمي ويبدأ في الاستعداد للأكل ، وعلى الفور يمد
المدرب يده في رفق من تحت التلواح ، ودون أن يشعر الصقر بذلك ويمد أصابعه
من خلال الريش وبها قطعة من اللحم الطري ، ويجعل الصقر يقضم منها ما شاء حتى
يشبع وطوال تناول الصقر الوجبة لا يكف المدرب عن النداء ، ويشجعه على تناول
الطعام كما عوده منذ بداية التدريب ، وفي هذه الحالة يجب على المدرب أن
يجعل طيره يتناول وجبته كاملة على التلواح ولا يحمله على " المنقلة " أبدا
إلا بعد أن يفرغ تماما من طعامه ، حتى يتأكد أنه كان يأكل لحما حيا حقيقيا
لطير حي وليس لطير وهمي صنع مدربه .
ويجب أيضا على المدرب أن يجعل اللحم يخرج من جناحي التلواح ويكون اللحم
بارزا من بين أصابعه ، وأن يكون مغطى بريش الجناحين ، وأن يترك الصقر يتناول
مع اللحم قليلا من هذا الريش وذلك لفائدتين ، الأولى كما قلنا زيادة في
التمويه على الصقر بأنه يتناول طيرا صغيرا حيا ، والثانية وهي لا تقل أهمية
عن الأولى ، أن هذا الريش القليل الذي يتناوله مع وجبته من اللحم يفيده كثيرا
في تنظيف معدته ، فإنه بعد حوالي سبع ساعات تقريبا من تناوله العلف يقذف
بالريش خارج معدته محمولا بالأوساخ والزوائد التي تناولها مع الطعام .
وعلى الصقار أن يتنبه جيدا وينظر في هذا الريش الذي تخلص منه الصقر ، فإذا
رأى فيه ( رباية ) يعرف أن الهضم عند طيره ليس طبيعيا ، فيخفف عنه وجبة
الطعام التالية ، وإذا تكرر ذلك من الصقر
يبدأ صاحبه في معالجته حتى يجد أن ( الرباية ) الأخيرة جافة وغير
رطبة ، وهذا معناه أن معدة الصقر شفيت وعاد الهضم منتظما وطبيعيا .
وليس من الضروري للصقر أن يتناول الريش في طعامه كل وجبة ولكن من الضروري
أن يكون تناوله للريش على فترات متقاربة ، لأنه إذا طالت المدة عن سابقتها
تصاب معدته ببعض الأمراض التي قد يستغرق علاجها وقتا طويلا مما يعوق نشاط
الصقر .
بعد أن ينتهي الصقر من تناول وجبته على التلواح في نشاط ودون وجل ، يضع
مدربه له البرقع على عينيه ويحمله في رفق ، ويربطه على المنجلة لاستمراء
ما تناوله من طعام في هدوء ، ويكرر المدرب هذا التمرين كل يوم
مرتين ، واحدة في الصباح الباكر والثانية قرب نهاية النهار ، فإذا
ألف الصقر وكان مجيبا أليفا يصبح صقرا مدربا تدريبا كاملا ، ويستطيع
صاحبه أن يطمئن له ويصحبه معه للصيد .
وهناك أشياء لا بد لصاحب الصيد أو الصقار أن يحتفظ بها معه في ساحة
القنص ، فإلى جانب قطع اللحم الذي يحتفظ به في الخلاة لا بد أن يأخذ معه
بعض الحمام الحي وخيط طويل إلى جانب التلواح الذي لا يفارقه أبدا .
ذلك لأنه يحدث في رحلات القنص أشياء طارئة لا بد لصاحب الصيد والصقار
الانتباه لها جيدا ، أحيانا يطلق الصقار صقره على إحدى الطرائد التي تشعر
به وتهب منطلقة هاربة ، وتكون قوية في طيرانها فتذهب بعيدا ، والصقر
ينطلق في أثرها لا يتركها تهرب منه ، وتطول المسافة إلى أن يبعد الصقر
كثيرا عن المكان الذي انطلق منه والذي يقف وينتظره فيه صاحبه ، وبالطبع
يضل الصقر الطريق ولا يستطيع العودة إلى صاحبه ، في هذه الحالة يذهب صاحب
الصقر أو مدربه في اتجاه المكان الذي اختفى فيه صقره في نفس
المنطقة ، ويبدأ في البحث عنه ، وبعد البحث والتفتيش بين الشجيرات الصغيرة
التي تملأ الفلا يجد أن صقره قد اصطاد الطريدة وأكل منها وشبع ، فيقترب منه
في هدوء قبل أن يترك الصيده ، هنا يأتي دور الحمامة الحية التي يحتفظ بها
الصقار معه في المخلاة لمثل هذه الطوارئ ، وغالبا يربط الصقار الخيط الطويل
في إحدى قدمي الحمامة التي يطلقها
في الهواء وهو ممسك بالطرف الآخر من الخيط ، وفي أثناء ذلك ينادي على صقره
بصوت عال تصل أسماعه إلى أذن الصقر ، وينتبه الصقر ويرى الحمامة وهي
تطير أمامه ، فيشتاق لها ويترك طريدته ويطير خلف الحمامة ويضربها ويمسك
بها ، ويظل الصقار ينادي عليه ويسحب الخيط في رفق ، وهو يكرر النداء ، فيشعر
الصقر أن مدربه يناديه لتناول غذائه ، ويجذب الصقار الخيط إلى أن يكون
الصقر قريبا من يده ، وبهدوء شديد يربطه من قدمه ، مستغلا انشغاله بالحمامة
إلى أن يقبض عليه ، ويغمض عينيه بالبرقع ويحمله على المنقلة ، وهو يمسح بيده
عليه ويسمعه مناداته حتى يعود الاطمئنان إليه .
وفي هذه الحالة يكون الصقر العائد إلى صاحبه أو مدربه صقرا رفيع المستوى من
حيث التدريب ، ويكون مدربه أحسن في خلق المودة والألفة بينهما ، ويكون قد
قضى أياما وليالي بذل فيها كل خبرته وحنكته في تعليم وتأديب هذا الجارح
ليحوله في النهاية إلى طير ودود ، لأن من طبيعة غالبية الصقور أنها إذا صادت
شيئا وكانت بعيدة عن صاحبها ، وأكلت من صيدتها وشبعت ، ورأت صاحبها قادما
إليها ، فإنها تترك صيدتها وصاحبها وتهرب .
وهناك نسبة بسيطة لا تزيد عن صقر أو اثنين من بين كل عشرة صقور لا
تهرب إذا حدث معها الشيء الذي ذكرناه ، بل أحيانا يستطيع صاحبها أن يقبض
عليها دون أن يلجأ إلى سبيل الخداع والحيلة كما ذكرنا ، بل أنه يأخذها
في لين ومودة ودون أن يظهر عليها أي لون من الانزعاج ، وبعض هذه الصقور
تحضر إلى صاحبها حينما تسمع نداءه عليها محبة فيه ، وبعضها يحضر عند سماعة
النداء ويترك الطريدة التي في يده ولكن هذه الصقور عظيمة ونادرة الوجود .
وهناك أشياء أخرى تحدث في ساحة القنص ولا تكون في الحسبان مثال ذلك
أن يطلق المدرب صقره خلف إحدى الطرائد القوية في الطيران وفي أثناء مطاردة
الصقر للطريدة في الجو يظهر له فجأة
جارح كبير مثل العقاب مثلا ، وهذا الجارح يخافه الصقر فيترك طريدته بكل
قوته في اتجاه آخر بعيدا عن الاثنين ، ويضل الطريق ويبعد كثيرا عن المكان
الذي ترك فيه صاحبه ولا يعود ، ومثل الحالة الأولى التي ذكرناها لشرود
الصقر وعدم استطاعته العودة ، يبادر صاحبه بالذهاب إلى المنطقة التي
اختفى فيها طيره ، ويأخذ في النداء عليه بأعلى صوته ، ويرمي له بالتلواح
عاليا ، ويخرج الحمامة الحية ويربط طرف خيطها في فرع من شجرات الوادي
ويظل الصقار في مكانه لا يغادره ، حتى ولو أمسى عليه الليل ينام في نفس
المكان ، ويبدأ مع أول خيط للضوء في النداء وتكرار ما سبق ، إذ يحدث كثيرا
أن يكون الصقر الذي ضل طريقه ، تعب من الطيران والمطاردة ، فيرقد تحت ظل
شجيرة ليأخذ قسطا من الراحة ، وأحيانا لا يكون قد رأى التلواح في الهواء
أو الحمامة وهي تطير عليا ، ولكنه يستطيع أن يسمع على البعد صوت مدربه
ويكون صقرا مدربا تدريبا كاملا وتعود على هذا النداء ، فيحضر إلى صقاره
فيحضر إلى صقاره الذي يسرع بإعطائه الغذاء لا يقل وزنه عن درهم من اللحم
الطري ، لأن الصقر تعود منذ التدريب أن يحضر على نداء مدربه لتناول وجبته .
ومن آداب معاملة الطير أنه إذا عاد الصقر سواء كان حرا أو شاهينا
إلى صاحبه بعد غيبة ، ولم يقدم له غذاءه ، يكون هذا سببا في عدم عودته مرة
ثانية إلى صاحبه إذا ذهب بعيدا وظل الطريق .
ومن أهم الخصائص التي يجب أن يتحلى بها الصقار الماهر مراعاة دقة
التدريب وتحليل مميزاته بالنسبة لحالة صقره ومعرفة الفرق بين كل صقر وآخر
لأن جميع الصقور المدربة تدريبا حسنا تصيد ، ولكن هناك فرقا في طريقة كل صقر
في اصطياده لطرائده ، فهناك صقور تحب مهاجمة الطرائد في الجو ، وتجيد
مناورتها في أثناء التحليق والطيران ، وتعرف كيف تجهد صيدتها في الجو ،
وتتحين الفرصة لاقتناصها ، وهناك صقور تحب المهاجمة والمطاردة من أعلى إلى
أسفل
أي الانقضاض على الطريدة وهي على الأرض وتعرف كيف ترهبها وتفقدها مقاومتها
إلى أن تستطيع الفوز بها ، وهناك صقور تخشى مهاجمة الطرائد وهي على الأرض
وخاصة طير " الحباري " لان الصقر يخشى عض أرجلها القوية ، أو أن تقذفه
بسلاحها .. القوي اللزج الذي يسميه أهل البادية " طمل " فكل صقر يختلف عن
الآخر في قدراته وامكانياته ، وهذه من الأشياء الضرورية التي يجب أن يكتشفها
المدرب في صقره ويعرف الفرق بين كل واحد وآخر ، ومن خلال اكتشاف هذه القدرات
عند الصقور ، يستطيع الصقار الذكي أن يساعد طيوره ولا يجهدها في ساحة القنص .
والتدريب كلمة ليست معناها تعليم الجارح كيف يصيد ، ثم يطلقه الصقار
عن يده خلف الطرائد فيأتي بها ، بل لها طرف آخر يجب أن يتحلى به المدرب الجيد
وهو مساعدة طيره على اقتناص هذه الطرائد ، وذلك بأن يكون المدرب ملما إلماما
كافيا بطبيعة الطيور التي يجيد صقره اقتناصها ، ومعرفة أماكن تواجدها
وتجمعاتها ، وأيضا الطرق التي تتخفى بها بعيدا عن عيون الصقر ، فأصحاب
الهواية والصقارين في منطقتنا لديهم الخبرة الكافية لتقصي آثار الطيور
البرية ، وتحديد عمر هذه الآثار ، وهل هي قديمة كان أصحابها موجودين منذ
وقت طويل مضى ؟ أم هي حديثة مازال أصحابها يمرحون في نفس المنطقة ؟ وعادة
تكون هذه الآثار علامات أقدام الطيور على الأرض مثل الحباري والكروان وما
شابهها من الطيور البرية ، فإذا كانت آثار الأقدام في الرمال واضحة جلية
تفاصيلها تظهر بوضوح ، متماسكة وغير منهارة ، فمعنى ذلك أنها حديثة لم يمر
عليها وقت طويل . أما إذا كانت هذه العلامات مطموسة ولعبت بمعالمها الرياح
فهذا معناه أنها قديمة قد مر عليها وقت طويل ، ولا يمكن الاعتماد على هذه
الآثار إذا كانت الرياح منتشرة في نفس المنطقة منذ وقت طويل ، وهناك آثار
أخرى يستدل منها على وجود هذه الطيور البرية في المنطقة
التي يبحث فيها الصقار ، وهي " ذرق " الطيور ، فإذا كانت متماسكة وصلبة
فهي قديمة ، وإذا كانت لينة وطرية فهي حديثة .
ومن خلال مساعدة الصقار لطيره كما رأينا ، يجنبه عدم الارتفاع في
الجو عدة مرات ليبحث عن طريدته ، أو لإجبارها على الظهور لمنازلته ، وهذا
ما يفعلونه في الغرب ، بل يعرف مدربه متى يميط عنه البرقع في الوقت
المناسب حتى لا تخور قواه في المطاردة ، وبالتالي يحتفظ به مدخرا عزيمته
لعدة مطاردات جيدة يستطيع الفوز في أغلبها ، أما إذا كانت ساحة القنص
مكانا مرتفعا ومطلا على سهل منخفض والأرض مشكوفة ، هنا يستطيع الصقار أن
يعتمد على طيره في أن يبحث بنفسه عن طرائده ، وخاصة إذا كانت الصيدة
واضحة فوق الأرض فتستطيع عين الصقر الثاقبة أن تراها من بعد يصل إلى عدة
كيلو مترات ، وأحيانا تلجأ الطيور البرية والحيوانات الصغيرة إلى إخفاء
نفسها بعيدا عن الطيور الجارحة ، ولكل واحدة طريقة في إيجاد مأمن في
الأرض أو وسط الشجيرات أو الحشائش الكثيفة وخاصة الأرنب والكروان
والحبارى ، في هذه الحالة لا يستطيع الصقر أن يعرف مكان اختبائها حتى ولو
كانت على بعد أمتار قليلة منه ، فيجب على الصقار المتمرس أن يستخدم خبرته
في مساعدة صقره في البحث عن أماكن وملاجئ هذه الطرائد ويوجهه ناحيتها
والبحث عن هذه الملاجئ يحتاج إلى صبر وهمة وتدقيق ، لأنه مهما كانت خبرته
لا يستطيع أن يرى علامات التخفي إلا من مسافة قريبة لا تكثر عن مائة خطوة
ويجب على المدرب أن يهتم بنظافة صقره جيدا ، بأن ينظف ريشه من أي عوالق
أو أوساخ وأن يعتني دائما بنظافة منقاره ، لأنه كثيرا ما يعلق به بعض اللحم
عند تناوله الطعام .
فعلى المدرب أن يتيقظ لذلك ، وأن يفحص باستمرار قدميه وأظافره
ويدقق النظر في جناحيه ويمسح بيده عليها ويلاحظ تكوين الجسم ولون الريش
والعينين وبريقهما ، ويعتني بمظهر الطير ونظافته عموما ، وأهم ما يجب
على المدرب أن يلاحظه باستمرار هو أن تكون
الأجنحة وريشهما سليمة ، لأن الطير بدونهما لا يستطيع الوصول إلى طريدته .
انا المسئول
08-08-2002, 05:01 PM
حقاً لقد سعدت بهذه المشاركات التي تقومين بها والتي أستفدت منها الكثير ..
أتمنى لج التوفيق وطولت العمر ..
أخوج أنا المسئول ..
الملك المنسي
30-10-2002, 04:07 PM
شكرا على المشاركه الرائعه
ونتريا المزيد
والله يعطيج العافيه
تحياتي : الملك المنسي
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.